الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦وأما حمل ذكر اسم الله في الآية على ذكره بالقلب دون اللسان -كما في الحديث المذكور- فغير موافق للنَّظْم، لأن ذكر القلب لا يتعدى بعلى، فلا يقال ذكر عليه اسم الله إذا ذكره بقلبه دون لسانه، وإنما يقال ذلك إذا ذكر باللسان .
وأما الأدلة المبيحة للأكل فإنها مخصَّصة بهذه الآية، فإنها في الذبائح خاصة، وسائر الأدلة في مطلق الأكل، والخاص قاضٍ على العام، والأخص مقدَّم على الأعم .
وأما نهيه صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال فلا يدل على إباحة أكل متروك التسمية، غاية ما فيه أن صاحبه آثم بإضاعته فمن أين لكم أن ذلك المضيَّع حلال .
ثم الحديث عن رسول الله " أنه قال : من نسي التسمية فلا بأس ومن تعمّد فلا يؤكل نص في النهي عن أكل متروك التسمية عمداً . والله أعلم .
توجيه الذبيحة نحو القِبلة
السؤال :
قولهم في الذبح أنه لا يجب نحو القبلة . ما وجهه ؟
٨٠٧ / ٣٬٦٤٩