جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤

الدنيا والآخرة اللحم " فالخل من المائعات، واللحم من الجامدات والله أعلم .

أكل المضطر للميتة أكثر من حاجته وما يترتب عليه

السؤال :

هل يكفر المضطر إذا تناول من المباح له عند الاضطرار فوق القدر المباح له شرعا احياء لنفسه ظنا منه أن الإباحة له مطلقة لا مقيدة بسد الرمق وإحياء النفس دون الشبع وتوهم أن قوله تعالى : ﴿ غير متجانف لإثم ﴾(1) هو الأكل في غير حال الضرورة ؟ أرأيت لو كان منه ذلك هل يسعه ترك السؤال أو جهل ذلك ؟ وهل يلزمه انفاق مثل ما أكل جميعا أم مثل الزائد على المباح له على رأى من أوجب ذلك على من أخذ أو أكل أو أتلف محرما عليه ؟ تفضل بالجواب .

الجواب :

أما هلاك بدين فلا يهلك لأن تقدير الأكل وتحديده بسد الرمق لم يرد فيه نص قاطع والآية محتملة التأويل والتحديد بالرأي لا يوجب الهلاك دينا، على أن الآية قد أباحت للمضطرين ومنهم بل غالبهم لا يعرفون وجه الحد في ذلك والنبي " سكت عنهم وسكوته دليل العفو، والقائلون

(1) سورة المائدة، الآية 3

٨٥٥ / ٣٬٦٤٩