الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨الجواب :
لعل مراده بالإباحة إباحة الأكل منها دون الترخص، لأن نفس الأكل مباح، وإن الواجب الترخص عند خوف الهلاك لقوله تعالى :
﴿ ولا تقتلوا أنفسكم ﴾(1) وقوله : { ولا تلقوا بأيديكم إلى
التهلكة }(2) فهما شيئان مختلفان في الاعتبار وإن اتفقا في المعنى، فالأكل في نفسه مباح لقوله تعالى : ﴿ إلاّ ما اضطررتم إليه ﴾(3) فإنه استثناء من التحريم إباحة والوجوب درجة فوق ذلك .
وإنما يثبت الوجوب في هذه الصورة عند خوف الهلاك لتحريم قتل النفس، فإنه لما ترك إحياءها مع قدرته عليه يكون كالقاتل لها . والله
أعلم .
٨٥٩ / ٣٬٦٤٩