جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨

الجواب :

لعل مراده بالإباحة إباحة الأكل منها دون الترخص، لأن نفس الأكل مباح، وإن الواجب الترخص عند خوف الهلاك لقوله تعالى :

﴿ ولا تقتلوا أنفسكم ﴾(1) وقوله : { ولا تلقوا بأيديكم إلى

التهلكة }(2) فهما شيئان مختلفان في الاعتبار وإن اتفقا في المعنى، فالأكل في نفسه مباح لقوله تعالى : ﴿ إلاّ ما اضطررتم إليه ﴾(3) فإنه استثناء من التحريم إباحة والوجوب درجة فوق ذلك .

وإنما يثبت الوجوب في هذه الصورة عند خوف الهلاك لتحريم قتل النفس، فإنه لما ترك إحياءها مع قدرته عليه يكون كالقاتل لها . والله

أعلم .

(1) 1 ) سورة النساء، الآية 29

(2) 2 ) سورة البقرة، الآية 195

(3) 3 ) سورة الأنعام، الآية 119

٨٥٩ / ٣٬٦٤٩