الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠السؤال :
الاطلاع على حقيقة أصل ما قاله بعض أسلافنا أن الخمر إذا عولجت حتى رجعت خلا أنها تحل، فهل هذا القول مبنى على رأي من يقول بطهارتها في الأصل ؟ وهل أحد قال به غير العلامة ناصر أبي نبهان رحمهما الله ؟ فإن كان كذلك فلا إشكال لانتفاء العلة الموجبة لتحريمها وإن كان على رأى من قال بنجاستها في الأصل فهل النجاسة ثابتة فيها بثبوت السكر وتنتفي بانتفائه ؟ فإن كان كذلك فلا يلزم أن يكون كل مسكر نجس أم هذا حكم خاص بالخمر وحدها دون غيرها من المسكرات ؟ فإن كان كذلك فما الدليل على تخصيصها بذلك ؟ فضلا منك بكشفه . وإن كانت نجاستها ثابتة في ذاتها بغير ثبوت السكر كالدم والبول مثلا فما الدليل على خصوصيتها بالتحليل من سائر النجاسات ؟ فضلا منك بالايضاح الشافي لمسيس الحاجة إليها .
الجواب :
نعم الخلاف في نجاستها موجود في المذهب وغيره، ونسب القول بنجاستها إلى الأكثر منا، ونسب الثاني إلى الأكثر من قومنا .
وأما القول بحل خلها فإن كان صادرا عن القائلين بطهارتها فلا إشكال لأن التحريم إنما هو لأجل الاسكار وبزوال العلة يزول الحكم والظاهر أنه صادر عن هؤلاء وعن بعض القائلين بنجاستها لأن أكثر قولهم فيما يظهر لحل خلها مع أن أكثر قولهم بنجاستها وعلى هذا فيلزم المحللين ممن قال بالنجاسة أن يقول بنجاسة كل مسكر، وأن يجعل