الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣وجهه قياس النظر والمس على الوطء فإنه لو وطء ابنته حرمت أمها فكذلك إن مس أو نظر لأن الكل حرام .
وأما من جعل ذلك في البالغ خصوصا فإنه لم يجعل أحكام الصبيان في العورات كالبالغ لما قيل في النظر إليها من الترخيص .
وأما من حرمها مع النظر أو المس بشهوة فلأن فعل ذلك لشهوة حرام فهو مثل الزنى وبدون شهوة أرخص فهو لا يشابه الزنى . والله أعلم .
الفرق بين الخطأ والعمد في النظر المحرم
السؤال :
اختلافهم في تحريم امرأة الرجل مس فرج أمها خطأ أو عمداً وقيل عمداً لا خطأ ما وجهه ؟
الجواب :
وجه ما مرَّ في نظيره من قياس على الوطء لأن كلا منهما حرام وإن وطء أمها يحرمها كان عمداً أو خطأ .
وأما القول بأنها لا تحرم إلا بالعمد فلأن الخطأ معفوٌّ عنه وصاحبه لا يأثم به فلا يشابه به الوطء في هذا المعنى . والله أعلم .
تحريم المرأة بوطء أبيها
٩١٤ / ٣٬٦٤٩