جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠

وإنما اسقطوه عن المطاوعة إذ بمطاوعتها أسقطت أجرتها فهي بذلك مبيحة لفرجها فلا أجرة لها . وإنما قال بعضهم بثبوت الصداق للمطاوعة أيضا لأن إباحتها لفرجها لا تسقط الحق الذي أوجبه الله على ذلك بيانه أن الله قد حرم ذلك وإباحتها هي لا تحل ما حرم الله فكذلك لا تسقط ما أوجب الله .

وأقول إن في هذا القول نظراً لأنه يوجب تحليل مهر البغي وهو محرم بنص السنة فلا سبيل إلى تجويزه بيان ذلك أنه لو وجب عليه بوطء المطاوعة صداق لجاز لها أن تأخذه ومن المعلوم أن أخذه حرام بالسنة وإذا كان أخذه حراماً فكذلك إعطاؤه ولا يصح أن يكون الشيء الواحد واجباً وحراماً . والله أعلم .

الصداق والحد للزنى غصبا في الدبر

السؤال :

قول بعضهم في المنكوحة في الدبر أنها تصدق ويُحَدُّ . وقيل : لا، ما وجهه ؟

الجواب :

أما الحد فظاهر لقياس الدّبُر على القُبل وكذلك الصداق عند من أوجبه .

٩٣١ / ٣٬٦٤٩