جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠

الأم تحرم بنفس العقد إذا كان لا يحل تزوج أم المرأة من النسب سواء في ذلك دخل بالبنت أو لم يدخل بها إذا رضيت به زوجا فكذلك أم امرأته من الرضاعة سواء ماتت عنده أو فارقها قبل الدخول بها يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فأين الدليل المخصص لذلك ؟ ولا أظن دليلا اللهم إلا أن يقال أن الموجود عن ابن وصاف مبنى على ما رواه الزمخشري في كشافه عن سعيد بن المسيب عن زيد أنها إذا ماتت عنده فأخذ ميراثها كره أن يخلف على أمها وإذا طلقها قبل أن يدخل بها فإن شاء فعل انتهى فهذا صريح فيمن تزوج امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها فإن شاء تزوج أمها وكره له أن يخلف على أمها إن ماتت عنده قبل أن يدخل بها وأخذ ميراثها فإذا جاء هذا على أم المرأة من النسب فمن الأولى في أم المرأة من الرضاعة قلت هذا غير مسلم لخلافه قوله تعالى ﴿ وأمهات نسائكم ﴾(1) والمرأة بنفس العقد تسمى زوجة وأنها وارثة موروثة ولو لم تكن زوجة لما ورثت من تزوجها ولما ورثها من تزوجته فإن كان ما رواه الزمخشري عن سعيد المسيب حديثا فهو أحادي والأحادي لا يعارض القطعي وإن كان اجتهادا من قائله فالإجتهاد ها هنا ممنوع فبطل الإستدلال من كلا الجانبين، ثم إنه معارض بما قدمت ذكره عن النبي " وفي الرجل الذي تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها أنه لا بأس أن يتزوج ابنتها ولا يحل له أن يتزوج أمها وبما روى عن عمر وعمران بن الحصين أن الأم تحرم بنفس العقد وإذا صح أن أم المرأة من النسب حرام تزويجها بنص الكتاب فكذلك ينبغى في أم المرأة من الرضاع يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وفيما أحسب عن الإمام الكدمي رضوان الله عليه في كتاب الاستقامة أنه قال إذا تزوج االرجل امرأة ورضيت به زوجا حرمت عليه أمها سواء دخل بها أو لم يدخل وجاز له أن

(1) 1 ) سورة النساء، الآية 23

٩٩١ / ٣٬٦٤٩