جوابات الشيخ عمي سعيد تحقيق محمد بوكراع
الجزء ١ · صفحة ١٦وقيل: جوهر نورانيٌّ مركزه الدماغ [وهو قول أبي حنيفة](1) ولكلٍّ دليل لا نطوّل به(2) .
واشتقاقه من العقل وهو المنع، من قولك: عقلت البعير عقلا، ويسمى حجرا وهو أيضا(3) من الحجر الذي هو المنع(4) .
الروح والنفس وتعريفهما:
7) - والروح أمر ربّاني نسب الله معرفة علمه إليه، لا سبيل إلى القول فيه، وقد ذكر الله - عز وجل - ذلك في خلقة أبينا آدم - عليه السلام - إذ يقول: ﴿ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ ﴾ [السجدة:09] والأفعال الاختيارية الشريفة والوضيعة تطرأ عنه ومنسوبة إليه.
وقال بعضهم: هو جوهر لطيف، وجوّز(5) فيه الكلام وقوله لنبيئه - عليه السلام - : ﴿ قُلِ الرُّوحُ مِنَ اَمْرِ رَبِّي ﴾ [الإسراء:85] ولم يأذن له بردّ الجواب لا لجهله - حاشاه - عليه السلام - حقيقتها وإنّما منعه من ردّ(6) الجواب لسبب ظاهر(7) ، وذلك أن اليهود ظاهروا مشركي مكة على الحق، فقالوا لهم: سلوا محمّداً عن الروح، وعن ذي القرنين، وعن أصحاب الكهف، فإن أمسك عن جواب الروح، وأجاب عن(8) الآخرين فاعلموا أنّه رسول حقاً، وإن أجاب في الكل أو أمسك في الكل فليس برسول هكذا وجدنا في كتبنا(9) .
(1) - ما بين المعقوفين من ب.
(2) - سقط قوله «لا نطوّل به» من ب.
(3) - سقط من الأصل «أيضا».
(4) - هذه كلها معلومات فلسفية قديمة عن العقل تتناسب مع الأنماط المعرفية السائدة قديما، أمّا في عصرنا فهناك دراسات علمية قيّمة لهذا الموضوع ككتاب د/يوسف القرضاوي «العلم والعقل في القرآن الكريم» وجزء من كتاب زكرياء بن خليفة المحرمي «قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث».
(5) - في ب وج »وجوّزوا« .
(6) - سقط من الأصل »ردّ« والإضافة من ب وج.
(7) - سقط من ب »ظاهر« .
(8) - في ب »في« .
(9) - في ب »في التوراة« .