جوابات الشيخ عمي سعيد تحقيق محمد بوكراع
الجزء ١ · صفحة ٢٥فالأول: ﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الليْلِ ﴾ [البقرة:186]. والثاني: إن جاء زيد فأكرمه، ﴿ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقُم بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ﴾ [الحجرات:06] وآخرون [أمضوه] في الصفة مع ما تقدم ومنعوه في الاسم، وأجازه بعضهم في الكل، وفي حروف الحصر والتوكيد، وهو أضعف الأقوال، ودليل من قال به هو(1) عدم إفادة التخصيص(2) [ومن دليل الآخرين قوله تعالى](3) : {
(1) - سقط من الأصل وب «هو» والإضافة من ج.
(2) - قول الشيخ: ودليل من قال به هو عدم إفادة التخصيص، معناه والله أعلم أن القيد الوارد في النص صفة كان أو غاية أو استثناء أو شرطا أو ما إلى ذلك من القيود ليس عبثا، ولا بد أن يكون للإفادة، فإذا بحثنا في تلك القيود فلم نجد لها فائدة إلا تخصيص الحكم في المذكور ونفيه عما عداه وجب أن يحمل على ذلك وإلا فما فائدة التخصيص وتلك طبيعة اللغة العربية، فمثلا قوله تعالى: ﴿ يَآ أَيَّهَا الذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ﴾ (المائدة:97) دل بمفهوم المخالفة على نفي الجزاء عمن قتل الصيد خطأ في حالة الإحرام فلو لم تفد الآية هذا المعنى لكان ذكر القيد بالتعمد عبثا ينزّه عنه كلام الله، فلا بد للتخصيص والتقييد من فائدة، أما الحنفية فيقولون: إن نفي الجزاء عن قتل الصيد خطأ هو بالعدم الأصلي، ومن أدلتهم أيضا آية الربائب بالتوجيه الذي ذكرهُ الشيخ، وإن كان الجمهور قد ردّ عليهم بأن لمفهوم المخالفة شروطا ومنها: أن لا يكون القيد لبيان الأعمّ الأغلب، أو لمراعاة الواقع كما هو الأمر في آية الربائب فإن الغالب أن الربيبة إنما تكون في الحجر والقضية تحتاج إلى بحث أصولي أعمق والله أعلم.
(3) - ما بين المعقوفين من الأصل وج، وفي ب «ودليل الآخرين مثل قوله»..