جوابات الشيخ عمي سعيد تحقيق محمد بوكراع
الجزء ١ · صفحة ٤٩معنى الآية ﴿ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ :
28) - وسؤالك عن قوله تعالى(1) : ﴿ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ يعني متّفقين في دين الإسلام و(2) التقدير فاختلفوا ﴿ فَبَعَثَ اللهُ النَّبيئِينَ ﴾ بدليل: ﴿ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ﴾(3) ، وفي قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - : »كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا فَبَعَثَ اللهُ«(4) . وقيل: كان الناس أمة واحدة كفارا فبعث الله النبيئين فاختلفوا عليهم(5) ، والأول أظهر.
(1) - سقط من ب «تعالى».
(2) - سقط من ب «و».
(3) - والآية: ﴿ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبيئِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ﴾ [البقرة:213].
(4) - اختلف العلماء في حجية القراءة الشّاذة إذا كانت في الأحكام، فالإباضية والحنفية يعملون بها على أنها قرآن نُسخ لفظا وبقي حكما أو على أنها توضيح من النبيء - عليه السلام - أي خبر، أما الجمهور فلا يحتجّون بها لتردّدها بين أن تكون توضيحا من النبيء - عليه السلام - أو مذهبا للصحابي أو قراءة منسوخة، ولما لم يُعلم تصنيفها سقط الاحتجاج بها والله أعلم. انظر كتب الأصول والاجتهاد.
(5) - نسبه القطب اطفيش إلى ابن عمر. انظر القطب، التيسير:ج02، ص16. بتحقيق طلاي.