جوابات الشيخ عمي سعيد (تحقيق محمد بوكراع) سعيد بن علي الخيري الجربي أبو صالح، الشهير بـ «أمي سعيد» [عمي سعيد]

جوابات الشيخ عمي سعيد تحقيق محمد بوكراع

الجزء ١ · صفحة ٥٦

عن سوى الله، ولو كان كذلك لكان إنزال الله إياه عبثا والله يقول: ﴿ لَعَلِمَهُ الذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُم ﴾(1) اللهم أوائل السور على قول من يقول: سر الله في كتابه(2) ، ففائدة إنزاله معلومة، وذلك أن المصطفى - عليه السلام - في ابتداء أمره بمكة شرفها الله تعالى [إذا](3) شرع في وظيفة من وظائف(4) طاعته فيقرأ يبتدءون(5) المكاء والتصدية(6) ، فأنزل الله عليه بعض أوائل السور(7) ،

(1) - [النساء:83] لأن هذه الآية جاءت بعد قوله تعالى: ﴿ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيه اخْتِلاَفًا كَثِيرًا ﴾ [النساء:82].

(2) - نسبه ابن كثير إلى مقاتل بن حيان. انظر ابن كثير، التفسير:ج01، ص315.

(3) - في الأصل وج «إذ» أما «إذا» فمن عندنا والفقرة ساقطة من ب.

(4) - في الأصل «وضيفة من وضائف» والتصحيح من ج والفقرة سقطت من ب.

(5) - في الأصل وج «ويبتدءون» وحذف الواو من عندنا والفقرة سقطت من ب.

(6) - قال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ البَيْتِ إِلاَّ مُكَآءً وَّتَصْدِيَةً ﴾ [الأنفال:35] قال القطب: «المكاء: التصفير أو البكاء أو الصراخ…والتصدية: صوت التصفيق بإحدى اليدين على الأخرى». انظر القطب، التيسير:ج05، ص321. بتحقيق طلاي

(7) - مثل: ﴿ أَلم ﴾ ﴿ ألمص ﴾ ﴿ ألر ﴾ . اختلف العلماء في تفسيرها وتحديد مقاصدها إلى فريقين:

- فريق يتهيّب من الخوض في معانيها ويعدّه تقوّلا على الله بغير علم.

- وفريق تشجّع على القول فيها لأن لا شيء ينزل من القرآن من غير فائدة فهو ممَا تستبق فيه الأذهان والإجتهادات بغير قطع، وأصحاب هذا الاتجاه اختلفوا- حسب قول الشيخ أحمد الخليلي- في المراد بها على نحو مائة قول. انظر الخليلي، جواهر التفسير:ج 02، ص 57-65.

هذا وقد حاول العلامة الكبير الشيخ الطاهر بن عاشور جمعها وتلخيصها في واحد وعشرين قولا، وهذا القول الذي ذهب إليه شيخنا سعيد هو الثامن عشر في ترتيب الشيخ ابن عاشور ونسبه إلى قطرب. انظر الشيخ الطاهر بن عاشور، تفسير التحرير والتنوير:ج 01، ص 206-218 . وقطرب هو لقب محمد بن المستنير النحوي. انظر الجوهري، الصحاح:ج 01، ص 204 .

٥٦ / ٩٧