جوابات الشيخ عمي سعيد (تحقيق محمد بوكراع) سعيد بن علي الخيري الجربي أبو صالح، الشهير بـ «أمي سعيد» [عمي سعيد]

جوابات الشيخ عمي سعيد تحقيق محمد بوكراع

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وليس ممّا يعرفونه في كلامهم(1) .

ولا شك أن المحكم يعلمه الراسخ في العلم على البداهة(2) والمتشابه يعلمه بعد تأمّله وحمله على أمّه المحكم، واستأنف قوله تعالى: ﴿ يَقُولُونَ ءَامَنَّا ﴾ ومحل ﴿ يَقُولُونَ ﴾ الرفع على خبر ابتداء تقديره: وهؤلاء العالمون بالتأويل يقولون: ءامنّا به إلى ءاخره. وإن قيل(3) في الوقوف أو في محل الجملة غير هذا فهذا هو الوجه عند أهل التحقيق العالمين بأسرار كلام الله تعالى.

حجة إبراهيم - عليه السلام - على قومه:

32) - سؤالك عن الحجة التي(4) أعطاها(5) إبراهيم - عليه السلام - فهي(6) جميع ما احتجّ به على قومه من قوله: ﴿ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللّّيْلُ ﴾ إلى قوله: ﴿ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام:76-82](7) .

ذرية إبراهيم ونوح:

(1) - سقط من ب قوله: «اللهم أوائل السور…في كلامهم».

(2) - في ب: «على البديهة».

(3) - في الأصل وج «قال» والتصحيح من ب.

(4) - في ب «والحجة التي».

(5) - لعل الصواب «أُعطِيَها» لقوله تعالى: ﴿ وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَاهَآ إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ ﴾ [الأنعام:83].

(6) - سقط من ب «فهي».

(7) - إزالة لبس:

قد يتوهم متوهم أنّ قول إبراهيم: ﴿ هَذَا رَبِّي ﴾ للنجم والقمر والشمس كان على سبيل الاعتقاد وهذا فهم خاطئ في غاية الخطأ. قال القطب اطفيش: «والمذهب أن الأنبياء عليهم السلام لا يعصون الله بصغيرة ولا كبيرة قبل البعثة ولا بعدها بعد البلوغ ولا قبله فإنما قال: ﴿ هَذَا رَبِّي ﴾ على سبيل الوضع، أعني على فرض كلام الخصم ليرجع عليه بعد استفراغ ما عنده بالرد فيكون أبلغ في الاحتجاج وأدعى إلى الإذعان…وقيل: بتقدير همزة الاستفهام، أي أهذا ربي؟ على طريق الإنكار والتحقير..وقيل: قال إبراهيم ذلك استهزاء». انظر القطب، التيسير: ج04، ص344-345. بتحقيق طلاي

٥٧ / ٩٧