اجتهاد النبي (ص) في الأحكام بين الإثبات والنفي لأحمد الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠ثانيا: لان فيه تعميما من جهة درك الأحكام على سبيل القطع وذكرها على سبيل الظن، وهو يناسب ما قاله الأصوليون من أن الاجتهاد قد يكون مفيدا للقطع كما في الأمور العقلية الأصولية ولذلك قالوا إن المصيب فيها واحد وما عداه مخطئ. كما أن فيه تعميما من حيث الأحكام لأنه يشمل الأحكام اللغوية والعقلية وهو راجح أيضا عند د/ وهبة الزحيلي فقد ذكر في كتابه أصول الفقه الإسلامي إن هذا التعريف أعم من أن يكون على سبيل القطع أو الظن.
المبحث الثاني:
أركان الاجتهاد:
ويشمل على تعريف الركن لغة واصطلاحا، والكلام على الأركان ركنا ركنا، ومراتب الاجتهاد وحكمه، وله أربعة مطالب:
المطلب الأَوَّل:له فرعان
الفرع الأول: الركن لغة: له ثلاثة معان
المعنى الأول: الميل والسكون
قال في القاموس المحيط: رَكَنَ إليه كَنَصَر وعَلِمَ ومنع وركونا، مال وسكن.
المعنى الثاني: الجانب الأقوى هذا المعنى يكون بالضم، وباليمامة، الأمر العظيم، وما يقوى به من ملك وجند وغيره(1)
وقال في لسان العرب: ركن: ركن إلى الشيء وركن يركن ويركن ركنا وركونا فيهما وركناه وركانية، أي مال إليه وسكن وقال بعضهم: ركن يركَن بفتح الكاف في الماضي والآتي، وهو نادر. قال الجوهري وهو على الجمع بين اللغين وفي التنزيل العزيز ﴿وَلاَ تَركَنُوا إلَى الذينَ ظَلَمُوا﴾(2) قرئ بفتح الكاف من ركن يركن ركونا إذا مال إلى الشيء واطمئن إليه. وركن الشيء جانبه الأقوى.