اجتهاد النبي (ص) في الأحكام بين الإثبات والنفي لأحمد الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١المعنى الثالث: الناحية القوية. وما تقوى به من ملك وجند وغيره، وبذلك فسر قوله عز وجل: ﴿فَتَوَلَّى بِرُكنِه﴾(1) ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿فَأخَذناه وَجُنُوده﴾.(2) أي أخذناه وركنه الذي تولى به، والجمع أركان وأركان(3) .
الفرع الثاني:
الركن في اصطلاح:
أما الركن في الاصطلاح فقد عرف بعض العلماء بأنه هو الذي لا تتحمل حقيقة الشيء بدونه. فالقراءة والركوع والسجود أركان للصلاة كما أن الإمساك ركن للصيام ولا تصح الصلاة إلا بتوفر أركانها وكذلك الصوم لأن الشيء لا يبقى بعد زوال ركنه(4) .
وقال بعضهم: هو ما يقوم به ذلك الشيء(5)
المطلب الثاني:
في ذكر أركان الاجتهاد والكلام عليها ركنا ركنا
أَوَّلاً: الاجتهاد: وهو البذل الوسع في نيل حكم شرعي عملي بطريقة الاستنباط. لتخرج عنه الأمور الضرورية التي تدرك ضرورة من الشرع، إذ لا مشقة في تحصيلها ولا شك أن ذلك من الأحكام الشرعية.
مسألة: يجب العمل بالاجتهاد في الحوادث خلافا للنظام وخلافه فيه وفي القياس واحد، كما قاله الرازي: وإنكاره مكابرة الإجماع الصحابة فمن بعدهم
مسألة: وما يوجه الاجتهاد هل يسمى دين الله؟ فيه خلاف السابق في القياس، حكاه أبو بكر الرازي قال: الصحيح نعم(6) .
(1) سورة الذاريات: 39.
(2) سورة القصص: 40.
(3) الامام العلامة أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور المصري، لسان العرب المجلد السادس ص217 –218.
(4) االوجيز في أصول الفقه، للدكتور عوض أحمد إدريس، ص45.
(5) أصول السرخسي للأمام أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل المجلد الثاني ص174. وأنظر الاجتهاد والتقليد في الشريعة الاسلامية للدكتور محمد الدسوقي ص20-21، وأنظر الاجتهاد في الإسلام للدكتورة نادية شريف العامري ص49.
(6) بدر الدين محمد بن بهادر بن عبدالله الشافعي، البحر المحيط في أصول الفقه للزركسي (ج6) ص197- 199 و206 و227