اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم في الأحكام بين الإثبات والنفي أحمد بن سليمان بن محمد الخاطري

اجتهاد النبي (ص) في الأحكام بين الإثبات والنفي لأحمد الخاطري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٥

وهو الذي لا يتجاوز تفسير قول مجمل من أقوال أئمتهم أو تعيين وجه معين لحكم يحتمل وجهين، بل يزيل الخفاء والغموض الذي يحصل في بعض أقوال الأئمة وأحكامهم معتمدا على أدلة أصول إمامة وقواعده مثاله: إذا أفتى المجتهد في مسألتين متماثلتين بحكمين مختلفين في وقتين، فيجوز نقل الحكم وتخريجه من كل واحد منهما إلى الآخر، ما لم يفرق بينهما، أو يقرب الزمن(1) .

خامسا: مجتهد الترجيح:

وهو الفقيه المتبحر في مذهب إمامه أصولا وفروعا المتمكن من ترجيح قول على آخر بقوة الدليل، مما لا يعد استنباطا جديدا مستقلا بالإسناد إلى الأدلة ومرجحاتها وأصول الأمام كأن يقول المجتهد هذا أصح رواية، وهذا أولى

النقول بالقبول، أو هذا أوفق للقياس أو أوفق الناس وغير ذلك من الأمثلة(2)

سادسا: المجتهد في المسائل لا رواية فيها

ويكون ذلك عن إمام المذهب وفق الأصول المجعولة من قبله، وبالقياس على من اجتهد فيها من الفروع(3)

سابعا: مجتهد الفتيا:

هو الذي يقوم بحفظ المذهب ونقله وعلمه في الواضحات والمشكلات، ولكن عند ضعف في تقدير أدلته وتحرير أقيسته(4)

ثامنا: المقلد:

والتقليد هو قبول قول بلا حجة ملزمة، وهو في اللغة مأخوذ من القلادة التي يقلد الغير بها. ومنه تقليد الهدى، فكأن المقلد جعل ذلك الحكم الذي قلد فيه المجتهد كالقلادة في عنقه.

أما في الاصطلاح: فهو الذي يأخذ برأي الغير دون أن يبحث في الدليل الذي اعتمد عليه في هذا الرأي.

(1) أصول العامة لمحمد تقي ص592، أصول الفقه لأبي زهره ص399، وأصول الفقه الإسلامي لدكتور وهبه الزحيلي ج2 ص1080

(2) أصول العامة لمحمد تقي ص592، أصول الفقه لأبي زهرة ص397، أصول الفقه الإسلامي لوهبة الزحيلي ج2 ص1080، االوجيز في أصول الفقه، لعوض احمد إدريس ص190

(3) أصول العامة لمحمد تقى ص592

(4) أصول الفقه الإسلامي لدكتور وهبه الزحيلي ج2 ص1080

١٥ / ٤٤