اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم في الأحكام بين الإثبات والنفي أحمد بن سليمان بن محمد الخاطري

اجتهاد النبي (ص) في الأحكام بين الإثبات والنفي لأحمد الخاطري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦

وقد وصفهم ابن عابدين بقوله: لا يفرقون بين الغث والسمين، ولا يميزون الشمال من اليمين، بل يجمعون ما يجدون كحاطب ليل، فالويل لمن قلوبهم كل والويل. فهم يتعبدون بعبارة الكتب لا يتجاوزون ما فيها ولا يميزون بين الأدلة ولا الأقوال ولا الرواية(1) .

المطلب الرابع:

في ذكر أحكام الاجتهاد والكلام على كل حكم

قال السالمي: "يلزم المجتهد أن ينظر في الأدلة ويستخرج حكم القضية في حالتين:

1. ماذا سأله عن رأيه في تلك القضية وكان السائل محتاجا للعمل بها.

2. ما إذا شاء المجتهد أن يعمل في شيء مما يصح الاختلاف فيه فإنه يلزم أن ينظر في أقوى الإمارات ويأخذ بمقتضى أرجحها.

فإن تعارضت معه الأدلة وجب عليه الوقوف ويلتمس الأرجح فإن عدم الأرجح فقيل يرجع إلى حكم العقل وقيل بل يقلد الأعلم إن كان عنده أعلم منه في العلوم كلها أوفي الفن في الحادثة، وقيل يتخير واحدا من الأدلة له فيعمل(2)

وقال د/ بدران: إن الاجتهاد ينقسم إلى ثلاثة أقسام

1. يجب وجوبا عينيا في حالتين:

أ- من سئل عن حادثة وقعت فعلا وتعين على المجتهد بيان حكمها وضاق الوقت بحيث يخاف فواتها إن لَم يجتهد فيصدر حكمه فيها.

ب- المجتهد الذي تنزل به الحادثة، ويريد معرفة حكمها فإنه يجب عليه أن يجتهد ولا يجوز له أن يقلد غيره في حق نفسه ولا في حق غيره(3)

2. يجب الاجتهاد وجوبا كفائيا في حالتين:

(

(1) الوجيز في أصول الفقه، لدكتور عوض احمد إدريس ص190، أصول الفقه لأبي زهرة ص398.

(2) شرح طلعة الشمس للسالمي ج2 ص285 – 286

(3) راجع أصول الفقه للخضري 361، المستصفى ج3 ص181 نهايه السول ج2 ص556 البحر المحيط في أصول الفقه ج6 ص206 تيسير التحرير على كتاب التحرير في أصول الفقه 3-4 ص180 أصول الفقه الاسلامي للبدران 482 االوجيز في أصول الفقه، 407 وهبه الزحيلي ج3 ص1055

١٦ / ٤٤