اجتهاد النبي (ص) في الأحكام بين الإثبات والنفي لأحمد الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧أ ) إذا سئل المجتهد عن حكم حادثة نزلت بفرد من الأفراد، وهناك غيره من المجتهدين، ولم يخف فوت الحادثة، فإذا تركوه كلهم أثموا جميعا وإذا أفتى أحدهم بعد اجتهاده سقط الطلب في الجميع.
(ب ) إذا تردد الحكم بين قاضيين مشتركين في النطق فإن الاجتهاد يكون مشتركا بينهما، فأيهما اجتهد وتفرد بالحكم سقط عن الآخر(1)
وقال بهذا القول الدسوقي فقد اعتبر في نفسه أنه فرض على الكفاية لان إلزام الناس جميعا به فيه تضيع لأحوالهم، واضطراب لحياتهم وانصراف عن مجلات علمية أخرى لا بد منها لبناء مجتمع قوي في كل ميدان من ميادين حياة النافعة(2)
3. ويكون الاجتهاد مندوبا في حالتين:
(أ ) الاجتهاد في حادثة لم تقع سواء سئل عنها أو لم يسل.
(ب ) إذا استفتى أحد الناس المجتهد في حادثة لم تقع فاجتهد في حكمها(3)
وقد وافق بهذه الأحكام محمد أمين وزاد في كتابه تيسير التحرير حكما آخر من أحكام الاجتهاد وهو كونه حراما ويكون ذلك في مقابلة دليل قاطع من نص كتاب أو سنة أو إجماع(4) .
المبحث الثالث:
شروط المجتهد:
المجتهد: هو العالم بكيفية الاستنباط الطالب لحكم القضية(5) .
ولقد حدد العلماء شروطا للاجتهاد، ولا يكون العالم مجتهدا إِلاَّ إذَا توفرت لديه شروط معينة، وهي كالتالي:
(1) راجع أصول الفقه للخضري367 تيسير التحرير 3-4 180 أصول الفقه الإسلامي للبدران 483 البحر المحيط ج6 ص206
(2) الاجتهاد والتقليد في الشريعة الاسلامية، للدكتور محمد الدسوقي ج1 ص43
(3) راجع أصول الفقه للخضري ص367، البحر المحيط في أصول الفقه ج6 ص206 أصول الفقه الإسلامي للبدران ص483
(4) تيسير التحرير على كتاب التحرير في أصول الفقه الجامع بين اصطلاحي الحنفية والشافعية للعلامة محمد امين 3 -4ص180 وهبه الزحيلي ج3 ص1055
(5) طلعة الشمس: السالمي، 2/ 275.