اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم في الأحكام بين الإثبات والنفي أحمد بن سليمان بن محمد الخاطري

اجتهاد النبي (ص) في الأحكام بين الإثبات والنفي لأحمد الخاطري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٢

قال الماوردي: ومعرفة لسان العرب فرض عَلَى كُلِّ مسلم من مجتهد وغيره(1) .

قال الغزالي: فعلم اللغة والنحو أعني: القدر الذي يفهم به خطاب العرب وعادتهم وخاصة في الاستعمال إلى حد يميز بين صريح الكلام وظاهره ومجمله وحقيقته ومجازه، وعامه وخاصه، ومحكمه ومتشابهه، ومطلقه ومقيده، ونصه وفحواه، ولحنه ومفهومه، والتحقيق فيه أَنَّه لا يشترطها أن يبلغ درجة الخليل والمبرد، وأن يعرف جميع اللغة ويتعمق في النحو، بل القدر الذي يتَعلَّق بالكتاب وَالسنَّة، ويستولي به عَلَى مواقع الخطاب، ودرك حقائق المقاصد منه(2) .

ووافق بهذا الكلام الشيخ مُحمَّد الخضري(3) .

وقال أبو زهرة: إِنَّ عَلَى المجتهد أن يكون عالما باللغة العرَبيَِّة، لأَنَّ القُرآن نزل بهذه اللغة وَالسنَّة، وكذلك نزلت بهذه اللغة، وعلى هذا يجب عَلَى المجتهد أَلاَّ يتقاصر عن معرفة أسرارها في الجملة لأَنَّ الأحكام التي يتصدى المجتهد لاستنباطها، وعاؤها أدق الكتب وأبلغها، وأن يكون عليما بأسرار البلاغة، ليتسامى إلى إدراك ما تضمنته من أحكام(4) .

وقال السالمي: في اشتراط اللغة: عَلَى المجتهد أن يكون عالما بالنحو، عارفا بأحكام أواخر الكلمات بناء وإعرابا التي تكون موجودة الأدلة الشرعية من الكِتَاب وَالسنَّة والكلمات التي تمس الحاجة إليها في استنباط الأحكام، كالإقرارات وألفاظ البيوع والتزويج وغير ذلك.

(1) إرشاد الفحول: الشوكاني، 2/ 296.

(2) المستصفى: الغزالي، 2/ 172.

(3) أصول الفقه: الخضري، 368.

(4) أصول الفقه: أبو زهرة، 380.

٢٢ / ٤٤