اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم في الأحكام بين الإثبات والنفي أحمد بن سليمان بن محمد الخاطري

اجتهاد النبي (ص) في الأحكام بين الإثبات والنفي لأحمد الخاطري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وقال بهذا الشرط الغزالي: حيث قال: عليه معرفة الناسخ والمنسوخ من الكِتَاب وَالسنَّة في آيات وأحاديث مخصوصة، ولم يشترطها حفظه كُلّ واقعة يفتي فيها بآية أو حديث(1) .

وبهذا قال مُحمَّد الخضري(2) .

وقد جعل بعض العلماء هذا الشرط داخلا في الكِتَاب وَالسنَّة، ولم يجعله مستقلا كما ذكر غَيرهم، لأَنَّه من ضمنها، وممن ذهب إلى هذا الطريق الشيخ السالمي(3) .

الفصل الثاني:

أنواع اجتهاد النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -

ويشتمل هذا الفصل عَلَى ثلاثة مباحث: اجتهاده في الأمور الدنيوية، والحروب، وأدلة المانعين من وقوع اجتهاده، ولكن قبل أن أشرع في هَذِه المباحث أود أَوَّلاً أن أعرف اجتهاده - صلى الله عليه وسلم - ، ومتى يجتهد؟ وفيما يجتهد؟

السؤال الأَوَّل: هل يجوز له - صلى الله عليه وسلم - الاجتهاد؟ ومتى يجتهد؟

قال أكثر الأصوليين: يجوز اجتهاده - صلى الله عليه وسلم - عقلا، وقد وقع ذلك فعلا(4) .

وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد والقاضيين أبي يوسف وعبد الجبار، وأبي الحسن البصري، وقال ابن السبكي وهو مذهب أكثر الأصحاب(5) .

(1) الغزالي: مرجع سابق، 2/ 172.

(2) أصول الفقه: الخضري، 368.

(3) السالمي: مرجع سابق، 2/ 4.

(4) الإحكام في أصول الأحكام: الآمدي، 4/ 222.

(5) الإبهاج، 3/ 246.

٢٤ / ٤٤