اجتهاد النبي (ص) في الأحكام بين الإثبات والنفي لأحمد الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦… ... … الفرع الأَوَّل: في الركن لغة
… ... … الفرع الثاني: الركن في الاصطلاح
… ... المطلب الثاني: ذكر أركان الاجتهاد، والكلام علَيها
… ... المطلب الثالث: ذكر مراتب الاجتهاد، والكلام علَيها
… ... المطلب الرابع: ذكر أحكام الاجتهاد، والكلام علَيها
المبحث الثالث: شروط المجتهد
الفصل الأَوَّل:
تعريف الاجتهاد، وأركان الاجتهاد، وشروط الاجتهاد
ويشتمل هذا الفصل على تعريف الاجتهاد لغة واصطلاحا، وأركانه، وشروطه وذلك في ثلاثة مباحث.
المبحث الأَوَّل:
تعريف الاجتهاد لغة واصطلاحا، وفيه مطلبان
المطلب الأَوَّل: الاجتهاد لغة
الاجتهاد في اللغة: فهو مأخوذ من الجَُهد بفتح الجيم وضمها، وهي المشقة. ومنه قول الله تبارك وتعالى ﴿وَأَقسَمُوا بِالله جَهدَ أَيْمَانِهِم﴾(1) وقد ورد في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع كلها تدل على الاجتهاد وهو بذل الوسع والطاقة، والمبالغة في اليمين قال الزبيدي الجَهد والجُهد بالفتح والضم، الطاقة والوسع، وقال ابن الأثير هو بالفتح المشقة، وقيل المبالغة والغاية، والضم الوسع والطاقة، وقيل هما لغتان في الوسع، والطاقة(2) .
وجاء في لسان العرب الاجتهاد والتجاهد، بذل الوسع والمجهود. وفي حديث معاذ: "اجتهد رأيي"(3) فالاجتهاد، بذل الوسع في طلب الأمر، وهو افتعال
(1) في سورة النحل الآية /38. وفي سورة النور الآية 53. وفي سورة فاطر الآية 43
(2) قاموس المحيط ج1/ ص386.
(3) أخرجه الترمذي كتاب الأحكام باب 3 ص616 وأبو داود في: 1 كتاب الأقضية ص303