اجتهاد النبي (ص) في الأحكام بين الإثبات والنفي لأحمد الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧من الجهد وهو الطاقة(1) فهو استعمال القدرة الحادثة في تحصيل أمر على وجه يشق، يقال اجتهد فحمل الصخرة ولا يقال اجتهد فحمل الذرة(2) فهو مأخوذ من الجهد كما تقدم وهو المشقة والطاقة، فيختص بما فيه مشقة، ليخرج عنه ما لا مشقة فيه(3) قال في المحصول: هو في اللغة عبارة عن إستفراغ الوسع، في أي فعل كان، يقال استفرغ وسعه في حمل الثقيل، ولا يقال استفرغ وسعه في حمل النواة(4) .
المطلب الثاني:
الاجتهاد في الاصطلاح وفيه فرعان
الفرع الأول: في ذكر تعاريف جملة من العلماء له.
"بذل الوسع في نيل حكم شرعي علمي بطريقة الاستنباط"(5) .
وعرفه د/ إبراهيم بأنه: "هو بذل أقصى الجهد للوصول إلى حكم شرعي عملي من دليله التفصيلي، بطريق استنباط الحكم أي من دليله"(6)
وعرفه السالمي: "بأنه هو أن يطلب الفقيه حصول حكم حادثة بشرع ويبذل في ذلك مجهوده بحيث لا يمكن المزيد عليه في الطلب".
(1) الإمام العلامة أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور المصري، لسان العرب المجلد الثالث ص135.
(2) عبد الله بن حميد السالمي طلعة الشمس على الألفية، ج2 ص274
(3) إرشاد الفحول في تحقيق الحق من علم الأصول: للشوكاني، ج2 ص291
(4) المحصول في علم الأصول الفقه: للرازي، ج6 ص6
(5) الشوكاني: مرجع سابق، المجلد الثاني ص291
(6) د/ إبراهيم محمد سلقيني، الميسر في أصول الفقه الإسلامي، دار الفكر المعاصر بيروت لبنان ص372.