سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر26

الجزء ١ · صفحة ٣

ويرأب صدعها ويجمع كلمتها ولتحرص على البذل فيما يعود بالخير على الدين الحنيف وعلى جميع أفراد الأمة ، والله تعالى ولي التوفيق .

السؤال(2)

نريد منكم سماحة الشيخ أن تبينوا لنا مناسك الحج باختصار ؟

الجواب :

مناسك الحج تكون على ثلاث كيفيات ، لأن من يذهب إلى حج بيت الله الحرام فإما أن يكون مفرداً بالحج وحده ، وإما أن يكون قارناُ بين الحج والعمرة ، وإما أن يكون متمتعاً بالعمرة إلى الحج .

فأما المفرد بالحج فإنه يهل من أول الأمر بالحج بحيث يقول لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك له ، ثم يقول لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك يا الله . يعني أنه قاصد أداء فريضة الحج من غير أن يدرج العمرة في ضمن هذا الأداء ، وعندما يصل إلى هناك إن كانت ثم فرصة فإن من أهل العلم من يرى أن يطوف بالبيت الحرام ، ومنهم من يرى أن الطواف قد يحوّل هذه الحجة أو يحوّل هذا النسك إلى عمرة إلى نسك آخر .

وإن لم يكن بإمكانه الطواف وذلك بأن يصل في وقت متأخر فإنه ليس عليه طواف وإنما يذهب رأساً إلى منى ، ثم بعد ذلك يؤدي ما يؤدي من مناسك الحج حتى ينتهي من مناسكه ويتحلل ، ومعنى ذلك أنه يذهب في يوم الثامن إلى منى .

ثم يظل هنالك حتى يبيت ليلة التاسع ويغدو في صبح يوم عرفة وهو بمنى ، ثم ينتقل بعد ذلك من منى إلى عرفات وهو يلبي يذكر الله تبارك وتعالى ويستغفره ويتوب إليه ، وعندما يصل إلى عرفات عندما تزول الشمس يقوم لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصرا ، ثم بعد ذلك يدعو الله تبارك وتعالى بما تيسر له ويستغفره وينيب إليه ويكثر من التلبية ويكثر من قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، ويكثر من الدعاء والإلحاح فيه لأن هذه العشية عشية مباركة ، ويستمر على ذلك إلى غروب الشمس ، ولا يغادر مكانه إلى أن تغرب الشمس ، فإذا غربت الشمس بدأ في الإفاضة ويفيض من عرفات إلى المزدلفة ، فإذا وصل إلى هنالك جمع بين الصلاتين بين صلاتي المغرب والعشاء مع قصر العشاء وذلك في وقت قبل العشاء ، ويذكر الله تبارك وتعالى عند المشعر الحرام ويستمر على الذكر مع التبتل إليه سبحانه ، ومع هذا يأخذ قسطاً من الراحة ينام ثم يصلي الفجر هنالك ، وبعد صلاة الفجر يقطع وادي محسر بعدما يذكر الله تبارك وتعالى ويحرص على قطع الوادي قبل أن تطلع الشمس .

ثم يغدو إلى منى فإذا وصل إلى منى رمى جمرة العقبة ، وبعد رميه جمرة العقبة يتحلل لأنه ليس عليه هدي إلا أن يكون قد ساق الهدي ، فإن كان قد ساق الهدي فإنه لا يتحلل إلا بعد أن يبلغ الهدي محله لقول الله تبارك وتعالى ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ )(البقرة: من الآية196) ، ثم بعد ذلك ، بعد التحلل يذهب إلى مكة المكرمة ويطوف بالبيت ثم يظل في منى لمدة ثلاثة أيام بحيث يبقى في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر هذا إن تأخر ، ويجوز له أن يتقدم بحيث يتعجل في يومين أي يبقى إلى اليوم الثاني عشر بعد الزوال ، وفي كل يوم يرمي الجمار الثلاث الجمرة الأولى والجمرة الوسطى وجمرة العقبة يرميهن بعد الزوال كل واحدة منهن بسبع حصيات . ثم بعد ذلك يذهب إلى مكة

٣٢٤ / ٣٣٦