سؤال أهل الذكر04
الجزء ١ · صفحة ٤فهكذا الامر ينبغي في هذه الحالة ، بل يجب أن يتعاون الكل على تغيير هذا المنكر وسكوتهم عن هذا المنكر إنما هو سكوت عن باطل وإقرار له . ومن سكت عن الباطل واقره استحق لعنة الله تعالى ، فان الله عز وجل يقول ( لُعِنَ الّذِينَ كفَرُوا مِن بَنى إسرائيل عَلى لِسانِ دَاوُدَ وَ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِك بِمَا عَصوا وّ كانُوا يَعْتَدُونَ * كانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَن مّنكرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْس مَا كانُوا يَفْعَلُونَ)فحال هؤلاء الساكتين مع علمهم بهذا حال أولئك الذين استحقوا هذه اللعنة من بني إسرائيل .. والله المستعان .
السؤال(2)
هل تشمل عموميات الوعيد التي في الآيات حتى من لم يتب ؟
الجواب:
طبعا عمومات الوعيد إنما هي فيمن لم يتب لان الله تبارك وتعالى قيدها بعدم التوبة فالله تعالى يقول ( وَ الّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إِلَهاً آَخَرَ وَ لا يَقْتُلُونَ النّفْس الّتي حَرّمَ اللّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَ لا يَزْنُونَ وَ مَن يَفْعَلْ ذَلِك يَلْقَ أَثَاماً * يُضاعَف لَهُ الْعَذَاب يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَ يخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً *إِلا مَن تَاب وَ آَمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُولَئك يُبَدِّلُ اللّهُ سيِّئَاتِهِمْ حَسنَاتٍ وَ كانَ اللّهُ غَفُوراً رّحِيماً)والله سبحانه وتعالى يقول أيضا (وَ مَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنّمُ خَلِداً فِيهَا وَ غَضِب اللّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)وهذا مقيد بها إذا لم يتب الانسان ، أما مع التوبة فان الله سبحانه وتعالى يتقبل توبته .
وآيات الوعيد وأحاديث الوعيد إنما تجري في مجراها في عمومها الا فيمن تاب فقط . أما غير التائب ـ فان غير التائب ـ يجري عليه عموم الوعيد . وقول من قال بان الله تبارك وتعالى ينجز وعده ويخلف وعيده ليس بشيء لانه يترتب عليه أن الله سبحانه وتعالى عندما يتوعد على أمر ما أما إن يكون عالما بانه سيخلف هذا الوعيد وهذا يعني الكذب في كلام الله ـ تعالى الله على ذلك ـ واما إن يكون يعني أن الله سبحانه وتعالى يبدو له فيما بعد إن يخلف هذا الوعيد بعدما كان أول الامر في علمه إنه سينفذه وهذا يعني الجهل والجهل منتفي عن الله . لان الله تعالى يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن أن لو كان كيف يكون . كل من ذلك معلوم له سبحانه وتعالى وبكل شي عليم كما انه على كل شيء قدير .. وجاءت الآيات القرآنية تدل على أن كلمات