فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٣الجواب: تقصير الصلاة الرباعية في السفر واجب ما دام الإنسان خارج حدود وطنه ناويا الرجوع إليه غير متخذ المكان الذي هو فيه وطنا ثانيا، وغير متأهل فيه ولا متملك دارا فيه، فإذا اتخذ الأهل والدار وجب عليه الإتمام، وإلا فلا حد لاعتباره مسافرا يقصر الصلاة مهما طالت المدة، الأفضل في السفر أداء كل صلاة في وقتها مع تقصير الرباعية، ويجوز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، في وقت الأولى أو في وقت الثانية، أو في الوسط بينهما. والموظف العامل خارج وطنه الذي هو في حالة تنقل دائم، يعتبر مسافرا في كل بلد نقل إليه، غير وطنه الأصلي. والزوجة تابعة في الوطن لزوجها، فوطنه هو وطنها، تتم حيث يتم، وتقصر حيث يقصر، والوطن الأصلي للإنسان هو وطن آبائه وأجداده. وحدوده اثنا عشر كيلومترا تقريبا من كل جهة، ابتداء من حدود عمران القرية إن كانت منفردة، وإن كانت حوزة أي مجموعة قرى متقاربة، فإن الحساب الأثني عشر كيلومترا يبتدئ من آخر عمران كل قرية في جميع الجهات، وتلك هي المسافة التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم للسفر، وهي مقدار ما بين المدينة المنورة وبين ذي الحليفة، كما حفظناه عن أشياخنا، فمن تجاوز هذه المسافة من وطنه ضاربا في أرض الله كان مسافرا فرضه التقصير حتى يعود. وله أن يتخذ أي بلد من