فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

أميال مثلما بين المدينة المنورة وذي الحليفة، كان مسافرا تجري عليه أحكام السفر شرعا، وهذه المسافة هي التي حدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيان حد السفر للخارج من وطنه، ولكن الشريعة لم تحدد للوطن ضيقا ولا سعة، وقد يكون قرية صغيرة أو مدينة متوسطة أو كبيرة، هي موطن الآباء والأجداد، وقد يكون حوزة أعني مجموعة قرى متقاربة متشابكة المصالح، إذا خرج من عمرانها بالمسافة المذكورة كان مسافرا شرعا، ويجوز له أن يتخذ قطرا من الأقطار كله بحدوده الأربعة وطنا له، كالقطر الجزائري كله، ينوي ذلك ويعتقده، فيكون أينما وجد في أي جزء من أجزائه حضريا، مقيما شرعا، فإذا جاوز حده إلى المغرب الأقصى أو تونس أو ليبيا مثلا كان مسافرا. إنما الذي لا يجوز هو أن يوطن الأرض كلها، والفقهاء يقولون: «لا وطن لمن وطن الدنيا».

أما تيسر وسائل النقل وراحة المسافرين وزوال المشقة عنهم فلا دخل لها في أحكام السفر مطلقا. فقد علم الله تبارك وتعالى ذلك، خفف الأحكام عن المسافرين بدون قيد أو شرط.

سؤال: وصلتني رسالتك تسأل فيها عن تقصير الصلاة في السفر، وهل له مدة محدودة، وعن مفهوم الوطن، وحد السفر، وعن أحكام أخرى تتعلق بالمسألة، فدونك الجواب باختصار:

١٠٠ / ٣٣٨