فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٧ومثل هذا في حاشية الشيخ السالمي على الجامع الصحيح وفيه: وهو –
أي القول بالاشتراك- قول أبي الربيع سليمان بن يخلف رحمه الله.
وفي وفاء الضمانة ج أول ص 103: عن أبي هريرة موقوفا عليه لا مرفوعا إليه صلى الله عليه وسلم من خشي أن ينام قبل صلاة العشاء فلا بأس أن يصلي قبل أن يغيب الشفق، وقاس بعض العلماء بها العصر.
وبعد، فقد علمت أن الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في عرفات والمزدلفة والسفر والمرض وعند خفاء أوقات الصلوات بالسحاب والمطر وعند الخوف مما ثبتت به السنة النبوية الصحيحة أمرا وفعلا وانعقد عليه الإجماع، وإنما في جواز الجمع فيما عدا ذلك قال بالجواز مطلقا كثير من الصحابة والتابعين ومن الفقهاء الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأشهب على ما ذكر ابن حجر، وقال قوم بعد الجواز إلا فيما وردت به السنة، ثم قد علمت أن الربيع بن حبيب روى في صحيحه بسنده إلى ابن عباس «أن النبيء صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء الآخرة جميعا في غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر»(1) 1 (، وسمعت عن ابن مسعود أنه
(1) (1 (رواه الربيع في الباب الثالث والأربعين من صحيحه