فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ويشجع آخر على نهوضه من كبوة أتت على كل ماله ويثني عليه خيرا ويتمنى له الربح الوفير ويوحي إليه أن ما أتاه من عمارة دكانه معتمدا على قروض اقترضها إنما هو من خلق المؤمن الذي يرضى بالقضاء ولا يثني عزمه ما يصيبه من البلاء.

ومما ياسر قلبك ويملأ نفسك إعجابا بالشيخ روحه العالية التي تنأى به عن التعصب والنزعة الذاتية في أحكامه مهما انت هوية السائل له في إجابته هدف ولا رجاء إلا أن يكون في جوابه قد أصاب كبد الصواب كما يختم بهذه العبارة غالب فتاواه، ولا فرق في نظره بين موافق ومخالف في المذهب والمشرب، كما لا تأخذه في قول الحق رأفة ولا يخاف فيه لومة لائم، ولا قرابة قريب ولا مودة حبيب.

هذا وقد تعمدت عنه كتابة أسئلة الفتاوى عدم ذكر أسناء أصحابها خشية أن أحرج أحدا ولكن من الاطلاع على الرسائل الموجهة من الشيخ إلى أصحابها مفتيا إياهم ومجيبا لهم يتضح جليا أنه كان قبلة المستفتين من عدة أنحاء القطر وخارجه، ومن الموافق وغيره، من العالم الجليل ومن المثقف والعامي، ممن يطلب الفتوى وكفى وممن يشترطها مدعمة بالأدلة المقنعة …

وهذا هو سر التفاوت بين الفتاوى طولا وقصرا، تركيزا وتبسيطا وبين الفتوى المؤيدة بالدليل وغيرها.

١٢ / ٣٣٨