فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣ومن خلال هذه الفاوى تدرك مدى فهم الشيخ لروح التشريع الإسلامي وصلاحيته بكل زمان فلم يكن يكتفي بحفظ النصوص الفقهية ـ وذلك شأن المقلدين ـ ولكنه تجاوزه إلى مناقشة فتاوى العلماء من قبله وترجيح بعضها على بعض، إلى إصدار فتوى في قضايا العصر مما جد في حياة الناس لأن المجتهد كما قيل لا يجتهد في فراغ بل في وقائع تنزل بالأفراد والمجتمعات ولابد من مراعاة القواعد الكلية والمقاصد الشرعية التي جاء الدين لتحقيقها، وهو مع ذلك ذو ثقافة عصرية جعلته يتفهم عصره ويسبر غوره ويواكب تطوره، ولذلك برزت أغلب فتاواه حللا من الفن البديع وقطعا من الأدب الرفيع تنسيك وأنت تقرأ واحدة منها أنك تطالع فتوى فقهية شرعية، وهو مع هذا لا يجري وراء الخيال ولكنه الوصف الأمين للواقع والتصور الدقيق للحياة.
١١ / ٣٣٨