فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٥المؤمن التقي البار، وإن قدك فاجرا للإمامة فإن عليه وزر ذلك، أعني على من بيده الحل والعقد والولاية والعزل، وأما سائر المسلمين فليعمروا المسجد وليحافظوا على صلاة الجماعة وليس عليهم في ذلك من حرج، بل إن ذلك هو المطلوب منهم، فإن المساجد بيوت الله وهي خالدة باقية لا يجوز هجرانها لوجود فاسق فيها، فإن زمن الفسق محدود، وهو ذاهب لا محالة.
سؤال: هل تجوز الصلاة خلف المخالف؟
الجواب: الصلاة خلف المخالف جائزة إذا كان لا يدخل في صلاته ما يفسدها من العبث الذي لم يكن عندهم سنة أو مندوبا كرفع الأيدي مثلا أو القبض أو تحريك السبابة أو القنوت، ولا أدري ما مرادك بالاستقامة في قولك «أو بشرط الاستقامة … الخ»، فإن كان المراد توفر شروط الإمامة وشروط صحة الصلاة كطهارة البدن والثوب والمكان والقدرة التامة على القيام بالأركان، فهذا ما لا خلاف فيه، ولا يصح الإتمام بمن لم تتوفر فيه، موافقا كان أو مخالفا، وإن كان المراد استقامة العقيدة فهذا لا يستقيم.
سؤال: من دخل المسجد ووجد الجماعة قائمة لصلاة الفجر فهل يصلي الفريضة مع الجماعة ثم يقضي ركعتي السنة بعدها؟