فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٧سؤال: ما حكم من تكلم في خطبة الجمعة أو قام بعمل بين الخطبة والصلاة؟
الجواب: نهى عن الكلام ولو قليلا إذا شرع الإمام في خطبة الجمعة حتى يسلم من صلاتها، ومن تكلم فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له، وأما العمل بين الخطبة والدخول في الصلاة، فإذا كان لإصلاح الصلاة كأن ينتقل لسد فرجة في صف أو لتسوية الصفوف أو يسوي ثيابه مثلا ليتمكن من حسن القيام بحركات الصلاة، فلا بأس بذلك، بل هو مطلوب شرعا، وأما الاشتغال بغير ذلك فنخشى أن يفسد جمعته.
سؤال: ما الحكمة في ترك صلاة الجمعة إذا كان يومها يوم عيد فطر أو أضحى، والاستغناء عنها بصلاة العيد؟
الجواب: وجدنا في الأثر جواز ترك صلاة الجمعة يوم العيد والاستغناء عن إقامة شعيرتها بإقامة شعيرة العيد التي هي أعظم وأشمل كما يدل عليه الأمر بالبروز إليها خارج البيوت، وبخروج أهل القرية المكلفين جميعا حتى المخدرات من النساء، فأغنت هذه الشعيرة العيدية بركعتيها وخطبتيها عن ركعتي الجمعة وخطبتيها، فتصلى الجمعة ظهرا كسائر الأيام وليس معنى هذا عدم جواز إقامة صلاة الجمعة، وإنما المراد جواز تركها وتصلى صلاة الظهر