فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٠نية مسبقة لذلك في أول السفر ولا في أول الوقت، ولم يرو عنه مطلقا أنه اشترط على أصحابه ذلك. فليس ذلك بواجب ولا مطلوب فإنه لا دليل عليه من كتاب ولا سنة ولا إجماع و لا قياس صحيح، وكل ما في الأمر أن بعض العلماء استحسن هذه النية في أول وقت صلاة الأولى ثم ادعى أن نية الجمع عند أول السفر تغنيه وتكفيه للجمع مهما طال سفره فهو إذن مجرد استحسان لم نقف له على دليل من كتاب ولا سنة، فالحق إذن هو أن القصر واجب، والجمع جائز وسنة مطلقا بدون اشتراط لهذه النية المسبقة المدعاة.
سؤال: هل تسمح لك القواعد الشرعية للمذهب الإباضي أن تصلي صلاة سفر طوال غربتك، ولوا دامت أعواما؟
الجواب: إذا كنت بعيد مسافرا عن وطنك لأي غرض كان، فعليك أن تصلي صلاة سفر، أي تقصر الرباعية وهي الظهر والعصر والعشاء إلى ركعتين اثنتين، ما دمت في سفرك مغتربا عن وطنك إلا إذا نويت اتخاذ البلد الذي أنت فيه وطنا لك، واعتزمت الإقامة فيه دوما وإلا إذا تزوجت فيه واتخذت دارا ملكا لك لسكناك فإنك حينئذ تصلي صلاة حضر، أما الحالة التي أنت عليها اليوم بصفتك موظفا لوقت لا تدري مدته ولا نهايته ولا متى تنقل منه إلى بلد آخر، فإن هذا لا يقتضي التوطين ولا يرفع عنك حكم السفر فيكون الواجب عليك إذا أن تصلي صلاة سفر، وإن بدا لك