فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

يقدر على الانتقال من الفراش النجس فليصلها على ما هو عليه، فإنه معذور في الطهارة التي عجز عنها، ولا يعذر في ترك الصلاة أبدا، بل يصليها على الحالة التي هو فيها، والفراش الذي هو فيه، يصليها على ظهره أو على أحد جنبيه، والنجاسة التي يعجز عن إزالتها والابتعاد عنها، فإنها لا تعتبر في حقه نجاسة، والله يتقبل منه صلاته تلك لأنه معذور. وإنك أحسنت بصيامك رمضان على ما أنت فيه، أعانك الله عليه، وهذا خير لك من الإفطار وتحمل الإعادة يوما آخر، وإن كان الإفطار جائزا لك لسفرك ولمرضك لكن الصوم خير لك إن شاء الله، وأما النظر إلى عورة بعض المرضى الذين معك عند مناولة الأطباء لهم فإنه لا يجوز النظر تعمدا، فإذا وقع النظر مصادفة من غير قصد ولا تعمد فإنه لا بأس به، ولا ينقض صيامك، فإذا وقع النظر مصادفة من غير قصد فأغمض عينيك، أو تحول إلى جهة أخرى حتى لا تقع عينك على عورة غيرك، واحذر أن تعيد النظر وتتعمده بعد أن وقع منك أول مرة على غير قصد، وأخيرا اعلم أن الصلاة واجبة في وقتها بحسب الإمكان بتوجه القلب إلى الله، بالنية والتلاوة والركوع والسجود بالإيماء، ولا تضرها أبدا النجاسة التي لا يقدر على إزالتها، فلا تقطع الصلة بينك وبين ربك فإنه يتقبل منك صلاتك ويعذرك

١٦٥ / ٣٣٨