فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

تارك الصلاة كافر، وعن علي أيضا: من ترك الصلاة فقد خرج من الإيمان، وقال عمر بن الخطاب حين قيل له: الصلاة يا أمير المؤمنين: قال وجرحه ينبعث دما: نعم ولا حظ في الإسلام لأحد ترك الصلاة. وقال ابن مسعود: من لم يصل فلا دين له. وقال صلى الله عليه وسلم: «الصلاة عماد الدين فمن تركها فقد هدم الإيمان»(1) 1 (، وقال أيضا: «من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة محمد صلى الله عليه وسلم»(2) 2 (، وأمثال هذه الأخبار كثيرة لا تكاد تحصى. وكلها تصرح بكفر تارك الصلاة وبما في معناه من هدم الإيمان والخروج من الإيمان وسقوط حظه في الإسلام ونفي الدين عنه وبراءته من ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم زيادة على ما في القرآن الكريم مما يستدل به على ذلك مما لا يتسع المقام لإيراده، نعم، إن الإجماع منعقد على كفر تارك الصلاة و إنما الخلاف في كفره هذا أهو كفر شرك أم كفر نعمة؟ فعندنا معشر الإباضية إنه إن تركها منكرا لفرضيتها مستحلا لتركها فإن كفره شرك والحكم فيه حكم المشركين، فلا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ويحكم عليه في سائر أحواله بحكم المشركين، وأما إن كان تركه الصلاة تهاونا وفتورا وكسلا

(1) (1 (رواه الربيع في الباب السابع والأربعين من الجزء الأول بلفظ: لكل شيء عمود وعمود الدين الصلاة، ورواه الترمذي في باب الإيمان بلفظ: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة.

(2) (2 (رواه ابن ماجة في باب الفتن من حديث قال فيه: فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة.

١٧٠ / ٣٣٨