فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٤ترك الصلاة أو صلوات فإنه يصليها قبل التي حضر وقتها إن كانت التي تعمد تركها خمس صلوات فأقل، سواء خرج وقت الحاضرة أو لم يخرج، فإن كانت أكثر من خمس صلوات بدأ بالحاضرة … انتهى.
وقال قطب الأئمة في كتابه: «شامل الأصل والفرع» ما نصه: إن من تعمد تركها فقد اختلف فيه فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة يجب عليه القضاء وذلك قولنا، وقال ابن حبيب وابن حنبل: لا يجب. وهما قائلان بكفره على تركها ولو لم ينكرها لظاهر الأحاديث. اهـ. وبهذا تعلمون مذهب الإباضية ومذهب جمهور الأمة في وجوب القضاء على متعد ترك الصلاة إذا تاب من ذنبه، بل من كفره هذا، وأن قضاءها شرط لصحة توبته ما دام ذلك في دائرة الإمكان ولم يخرج إلى حد التعذر، وأما القائلون بعدم مشروعية القضاء كابن تيمية وابن حزم فإنهم يريدون بذلك تهويل أمر تعمد ترك الصلاة، وأن الإثم فيه كبير وكبير، وأن شأنه عند الله خطير وخطير، وإن فعله بعد تعمد تركه في وقته المحدود لا يغني عنه من الله شيئا. وإن فعله هذا بعد الوقت المعين، لا يقوم مقام الفعل الواجب في الوقت المعين، فإن هذا غير ذلك قطعا، لاحظوا قول ابن تيمية: "لا يشرع له قضاؤها ولا تصح منه"، ولاحظوا قول ابن حزم: "وأما من تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها هذا لا يقدر على قضائها