فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

وفي سورة طه: (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى)(1) 1 (، وفي سورة الفرقان: (إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما)(2) 2 (، فمن ذا الذي لا يرى أن أول عمل صالح يجب أن يقوم به التائب من ذنبه على إثر توبته إنما هو تدارك ما فات بقضاء ما ضيع من فرائض الله والتنصل من تبعات حقوق العباد، ثم يأتي بعد ذلك النفل والتطوع مع الاستمرار على السير في الصراط المستقيم واتباعه كما دل عليه قوله: (ثم اهتدى) وذكر العمل الصالح بعد التوبة في سائر الآيات دليل على أنه شرط لقبولها، فتحروا لدينكم ولا تغرنكم الأقوال الرخيصة التي لا تعتمد على دليل بل تعارض كل دليل وتذكروا قول الله تبارك وتعالى: (سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين)(3) 3 (، وقوله تعالى: (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله)(4) 4 (، واجعلوا الآيتين الكريمتين نصب أعينكم دائما، فسارعوا إلى مغفرة من ربكم بالتوبة من ذنوبكم

(1) (1 (الآية 82 من سورة طه.

(2) (2 (الآية 70 من سورة الفرقان.

(3) (3 (الآية 133 من سورة آل عمران.

(4) (4 (الآية 29 من سورة الحديد.

١٧٩ / ٣٣٨