فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

الفاتحة مما يتيسر له من كتاب الله وكالاستغفار والتسبيح والتكبير ونحو ذلك من سائر الأذكار، فقد وردت آثار كثيرة في فضل جلوس المصلي في مصلاه. فعنه صلى الله عليه وسلم: «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث، يقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه»(1) 1 (، وفي حديث آخر عنه عليه السلام قال: «لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، تقول الملائكة: اللهم اغفر له اللهم ارحمه، حتى تنصرف أو يحدث قيل: وما يحدث؟ قال: يفسو أو يضرط»(2) 2 (، ومن المعلوم بالضرورة أن هذا الجلوس في المصلى دبر الصلاة أو في انتظار الصلاة بعد الصلاة لم يكن مطلوبا لذاته، وإنما لما يأتيه الجالس في المصلى من عبادة بدعاء أو استغفار أو تلاوة قرآن أو أي ذكر من الأذكار المشروعة، وقد وردت آثار كثيرة بأذكار كثيرة يذكرها المصلي دبر الصلاة، وقد كان صلى الله عليه وسلم بجلس في مصلاه فترى من الوقت وقد تطور وقد تقصر، وإذا صلى إماما لم يطل الاستقبال بعد التسليم بل يجلس هنيهة

(1) (1 (رواه البخاري في الباب الحادي والستين من كتاب الصلاة بلفظ: لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة. انظر الباب السادس والثلاثين، كتاب الآذان.

(2) (1 (و (2) يبدو أن الحديثين أو العبارتين مأخوذتان من حديث واحد، أتى به البخاري مجزءا في أبواب الصلاة والآذان والوضوء، ورواه ابن ماجة في باب وقت صلاة العشاء من كتاب الصلاة بالعبارة التالية: وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة.

١٩١ / ٣٣٨