فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١٥للبدعة، وهو التقرب إلى الله بما يخالف شرعه القطعي، وتلك هي البدعة الضالة، وقد ثبت في الحديث الصحيح القدسي المتفق عليه، قول الله تبارك وتعالى: (ما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه)، الحديث رواه البخاري في الباب الثامن والثلاثين من كتاب الرقاق، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقول في هذه النوافل التي ترفع العبد إلى مقام محبة الله له إنها بدعة ضالة؟ ومن قال بذلك فإنه المبتدع الضال إذ نهى عما شرع الله وندب إليه وأمر به من التقرب إليه بنوافل الأعمال، بيان ذلك: أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه الكريم: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا)(1) 1 (، (واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون)(2) 2 (، (فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذركم آباءكم أو أشد ذكرا)(3) 3 (.