فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي)(1) 1 (، (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا)(2) 2 (، (كانوا قليلا من اليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون)(3) 3 (، (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين)(4) 4 (.

هذه الآيات ونظائرها في القرآن الكريم كثير وكثير، تدل دلالة صريحة قطعية على أن المطلوب من المؤمنين أن يكونوا دائمي الاتصال بالله بكرة وأصيلا، بالغداة والعشي، آناء الليل وأطراف النهار، بتلاوة ما تيسر من كتابه الكريم، وبذكره بأسمائه الحسنى وحمده وتسبيحه وتكبيره واستغفاره، والصلاة الركوع والسجود، والصلاة والسلام على نبيه، وغير ذلك من أعمال البر والخير والباقيات الصالحات مما يدخل في عموم قوله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون)(5) 5 (، وجميع ذلك –بعد ما افترضه الله تبارك وتعالى- داخل في عموم كلمة النوافل التي وردت في الحديث القدسي: (ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه)، لا حد في ذلك ولا حجر ولا طريقة معينة يلزم الناس

(1) (1 (الآية 28 من سورة الكهف.

(2) (2 (الآية 16 من سورة السجدة.

(3) (3 (الآيتان 17 و 18 من سورة الذرايات.

(4) (4 (الآية 45 من سورة البقرة.

(5) (5 (الآية 77 من سورة الحج.

١٩٦ / ٣٣٨