فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣البدنية والدعاء مخ العبادة فهما هما. اهـ. قال الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين: آداب الدعاء عشرة: أن يترصد لدعائه الأوقات الشريفة كيوم عرفة … ثم قال: الثاني: أن يغتنم الأحوال الشريفة. قال أبو هريرة رضي الله عنه: إن أبواب السماء تفتح عند زحف الصفوف في سبيل الله تعالى وعند نزول الغيث وعند إقامة الصلوات المكتوبة، فاغتنوا الدعاء فيها. وقال مجاهد: إن الصلاة جعلت في خير الساعات فعليكم بالدعاء خلف الصلاة. اهـ. فقراءة الفاتحة بعد الصلاة عبادة من العبادات وقربة من القربات ونافلة من النوافل المطلوبة من المؤمن في جميع الأوقات والحالات بيد أنه لا يقال إنها سنة كما لا يجوز أن يقال إنها بدعة ضالة.
والخلاصة أنه مما علم من الدين بالضرورة أن الله تبارك وتعالى أمر العباد بالذكر الكثير وبالدعاء والاستغفار والتسبيح والركوع والسجود وفعل الخير والصلاة بالبكرة والأصيل والغداة والعشي وقبل الطلوع وقبل الغروب وحين يمسون وحين يصبحون وآناء الليل وأطراف النهار وشرع الاعتكاف بالمساجد والاختلاف إليها وإطالة الجلوس فيها. وقال صلى الله عليه وسلم: «رهبانية أمتي عمارة المساجد»(1) 1 (. وقال:
(1) (1 (لم أجد هذا الحديث وإنما في تفسير ابن كثير لقوله تعالى: (ورهبانية ابتدعوها) رواية عن الإمام أحمد: لكل نبيء رهبانية ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله عز وجل، وروى عن