فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٣وفي كتاب عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان:؛ إننا نبرأ من ابن الأزرق وأتباعه من الناس، لقد كانوا حين خرجوا على الإسلام، فيما ظهر لنا، ولكنهم ارتدوا عنه وكفروا بعد إسلامهم فبرئ الله منهم (شرح التوحيد ص 259)
قال ابن الأثير في الكامل: (طبع مصر سنة 1356هـ ج3 ص 336 - 337) عند الكلام على خروج نافع بن الأزرق: فلحق نافع بالأهواز في شوال سنة أربع وستين، وخرج من بقي منهم بالبصرة إلى ابن الأزرق إلا من لم يرد الخروج يومه ذلك. منهم عبد الله بن الصفار، وعبد اللله بن إباض، ورجال معهما على رأيهما. ونظر نافع فرأى أن ولاية من تخلف عن الجهاد من الذين قعدوا من الخوارج لا تحل له وأن من تخلف عنه لا نجاة له فقال لأصحابه ذلك ودعاهم إلى البراءة منهم وأنهم لا يحل لهم مناكحتهم ولا أكل ذبائحهم ولا يجوز قبول شهادتهم وأخذ علم الدين عنهم ولا يحل ميراثهم ورأى قتل الأطفال والاستعراض وأن جميع المسلمين كفار مثل كفار العرب لا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل فأجابه وسار إلى اليمامة فأطاعه الخوارج الذين بها وتركوا أبا طالوت.
فكتب نافع إلى ابن إباض وابن الصفار يدعوهما ومن معهما إلى ذلك فقرأ ابن الصفار الكتاب ولم يقرأه على أصحابه خشية أن يتفرقوا ويختلفوا فأخذه ابن إباض فقرأه: