فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠محدود فإنه يختلف اختلافا بينا ظاهرا باختلاف الأمصار والأعصار والدول والقيم والأسعار وقد يختلف من ساعة لساعة ومن يوم ليوم بله الشهر والعام وقد يعرض له زمنا ما ضرب من الاستقرار وإذا فلا انضباط للدينار والدرهم إلا بالميزان، فعلى من تصدى للفتوى أو تصدر للحكم في أي بلد وفي أي زمان أن يعرف ميزانها ثم يعرف قيمتها بنقد بلده في يومه ثم يفتي أو يحكم فيصيب شاكلة الصواب لا على أن يلتزم ذلك طول عمره ولا على أن يلزم الناس العمل به من بعده فما إلى ذلك من سبيل إلا ما دامت فترة الاستقرار وقد عرف هذا فقهاء المسلمين فضبطوهما بالوزن وإن كانوا يذكرون قيمتها في بلدهم ويومهم لينتفع بها الشاهد لا ليعتمد عليها الغائب وقد ضل قوم وأضلوا بجمودهم على تقويم من سبقهم وإن ضاعفوا القيمة مرات باعتبار غلاء اليوم، فإن الفرق بين اعتبار الوزن أصلا وبين اعتبار القيمة القديمة أصلا عظيم جدا.
وبعد فإنكم تعلمون أن نصاب الذهب المجمع عليه في المسكك عشرون دينارا وفي غير المسكك عشرون مثقالا وفي الفضة مطلقا مائتا درهم وأن الذي عليه جمهور الأمة وهو المعتمد وعليه المعمول ببلاد المغرب هو أن المثقال وزن تسعين حبة شعير وسط مقطوع الطرفين من شعير وسط وأن الدينار وزن أربع وثمانين حبة كذلك فهو إذن مثال نقص