فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠الضروريات والحاجيات ما وسعتهم أموالهم، وإن هذه التي تقرها الحاجة لهي القيم الحقيقية المعتبرة يا أخي وما على من يحاربها إلا أن يسد جميع حاجات الناس الحاضرة ويضمن لهم سد ما يجد منها حتى تضع الحرب أوزارها فتسقط هذه القيم الغالية من ذوات نفسها حتى تساوي القيم الرسمية أو تنزل عنها فيقع التباري في النقص من السعر الرسمي بدل التباري في الزيادة عليه كما كان يقع في بعض السلع المسعرة رسميا قبل الحرب.
والخلاصة: أننا نجتهد في تحذير الناس من عاقبة المغالاة وننهاهم عن رفع الأسعار بشطط وعن التعدي في استثمار حاجة الفقير ونأمرهم بالرحمة والرفق والشفقة والقناعة بقليل الربح ونشدد النهي عن الاحتكار واقتحام السوق السوداء لغير ضرورة اللهم إلا النهم والشره والرغبة في جمع الحطام ولو من الحرام لكننا عند تقويمنا الأموال لقسمتها بين ذوي الحقوق من ورثة وشركاء وغيرهم أو لتحويلها من مالك إلى مالك ببيع أو صداق أو إجارة أو مبادلة أو قضاء دين أو نحو ذلك من مختلف المعاملات لا نعتبر إلا القيمة التي تسمح به نفس المالك بالبيع بها ونفس المشتري بدفعها وقد تكون أموال غياب ويتامى ومساجد وأوقاف وسفهاء لا نتحرج في ذلك ولا نتأثم وما يمكن لتقويم الزكاة أن يشذ عن جميع هذا.