فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨عندها للتجارة أيقومها بخمسين الرسمية فقط أم (هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب)(1) 1 (، وسبيل الحلي سبيل هذا بل هو أشد لأن الواجب فيه إخراج جزء من العين، وأما مال التجارة فإخراج جزء من القيمة وليس يتسع لبسطة أوفى أو أكمل وليس الأمر بخاف على من تحرى لدينه واحتاط لأمره واطرح الرغبة والشهوة جانبا.
سؤال: الأصل في زكاة الذهب والفضة أن يخرج منها بالوزن لا بالقيمة فإذا تم النصاب ففي كل أربعين غراما من ذهب أو فضة غرام من زكاة يعطى ذهبا أو فضة من نفس ذلك المال المزكى لا يقوم بغلاء ولا برخص ومن عنده مائة غرام منها غرامين ونصف غرام كذلك بالوزن ثم هكذا بالغا وزنه ما بلغ فإذا كان عنده كيلوغرام أعطى منه خمسة وعشرين غراما بالوزن، هذا هو الحق الواجب شرعا.
إلا أن بعض العلماء رخصوا في إخراج القيمة وهو ترخيص ضعيف لكن الناس مالوا إليه لسهولته، وعليه فيجب أن تكون القيمة هي التي يتعامل بها الناس والتي يمكن لصاحب الذهب والفضة أن يبيع ويشتري بها فإذا أجمع الناس كلهم على مخالفة السعر الرسمي فلا شراء ولا بيع به وكان
(1) (1 (الآية 116 من سورة النحل.