فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

جنبا بتضييع أو تقصير أو احتلم في النهار ولم يبادر إلى الغسل أول وقت الإمكان فسد صومه ووجب عليه قضاء ما مضى منه ولا كفارة عليه.

ورخص بعض العلماء في ذلك ولم يروا عليه قضاء لا لماضيه ولا ليومه، ومن المرخصين في ذلك الإمام مالك فيما روي عنه. والمسألة فرعية واختلاف العلماء رحمة.

سؤال: شاب مراهق يجهل حرمة العادة السرية كما يجهل وجوب الاغتسال من جنابتها فكان يمارسها زمنا معتقدا إباحتها ولا يغتسل لجله بوجوب الغسل، وقد مارسها في بعض ليالي رمضان ولم يغتسل من ذلك، وقد علم اليوم حكم ذلك فأقلع عنها وهو يسأل اليوم عن صلاته وصيامه في حكم الفترة، وعن ماذا يجب عليه بعد التوبة والاستغفار من قضاء أو كفارة؟

الجواب: إنه يجب عليه:

أولا: التوبة والاستغفار من ذنبه فإنه عاص بفعله ولا يعذر بجهله فإن الإنسان يكفر بالجهل حيث يكفر بالترك ومعنى ذلك باختصار أنه يسعه جهل الفرض ما لم يدخل وقت أدائه، فإذا دخل وقت الأداء وجب العلم بالفرض وبكيفية أدائه، ووجب عليه أداؤه. وكذلك يسع الجهل بالحرام ما لم يقارفه فإذا عزم على مقارفته، وجب عليه في

٢٨٦ / ٣٣٨