فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

بقضاء ما مضى مع الكفارة طبعا، وللمفتي أن يراعي حال المستفتي فإن كان صادق التوبة ويشق عليه قضاء الشهر كله أفتاه بقضاء ما مضى، ولا نتنزل إلى القول بقضاء اليوم فقط ولا نراه يصح من حيث الدليل فلا نفتي به لا سيما وهو يجرئ من ضعف إيمانه فيتكرر منه الفعل تعمدا لخفة عقوبته إذ يقول مثلا: ما قيمة صيام يوم في مقابلة قضاء شهوة وتمتع بلذة، أما أبواب التضييع فإن مجال الفتوى بالترخيص فيها واسع لا حرج فيه إن شاء الله.

هذا ما من الله به في الجواب عن أسئلتك،(1) 1 (وقد أطلت بعض الشيء في الجواب لأنه موجه لا لمن يعمل به لخاصة نفسه بل لمن يعلمه الناس ويفتي به المستفتين من طلاب حكم الشريعة الإسلامية الغراء فيما يعرض لهم من قضايا ويأخذ بأيديهم إلى الصراط المستقيم وأرجو أن لا أكون فيما أجبت به بعيدا عن الصواب.

سؤال: إنك حارس في ثانوية داخلية في أوربا، وقضيت فيه ستة رمضانات في ست سنوات، لم تستطع أن تصومها لأن ساعات الأكل معينة، مقررة من طرف الإدارة فماذا عليك؟

الجواب: لا عذر لك مطلقا في عدم الصوم المفروض عليك، وليست مكرها ولا مجبورا على الإفطار، ويمكنك

(1) (1 (لا يخفى أن هذه الإجابة خاصة بالصوم وفي رسالة المستفتي أسئلة غيرها.

٢٩٠ / ٣٣٨