فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١١

من ذنبه والتكفير عنه قبل فوات الأوان بمفاجأة الموت له قبل التوبة، وما أكثر موت الفجاءة الآن، ونحمد الله أن أكثر أبنائنا وإخواننا (إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون)(1) 1 (، فيبادرون إلى التوبة والإنابة والاستغفار عفا الله عنهم.

أما ما يجب عليه فإنه قضاء عدد الرمضانات التي ارتكب هذه الفاحشة في نهارها، ولا يغنيه شيئا اغتساله من الجنابة –وهو واجب عليه- ثم أداء كفارة مغلظة واحدة عن جميع تلك الرمضانات كلها، وذلك أرخص قول للعلماء في هذه المسألة والسلام عليك ورحمة الله.

سؤال: هل المستمني في رمضان يعيده كله أو ما مضى أو يومه فقط؟

الجواب: إن المشهور في المذهب أن المستمني عمدا في نهار رمضان عليه قضاء الشهر كله وكفارة مغلظة مخيرا فيها بين العتق وصيام شهرين وإطعام ستين مسكينا، وهذا ما نرى الفتوى به نظرا لعظم حرمة رمضان، فلا ينجبر هتك حرمته بتعمد إفساده بأحد الأصول الثلاثة التي لا يتحقق الصيام إلا بالإمساك عنها وهي الطعام والشراب والجماع الذي يلحق به الاستمناء، إلا بقضاء الشهر كله وأداء الكفارة، هذا ما نعتمده في الفتوى في باب التعمد، وهناك من يقول

(1) (1 (الآية 201 من سورة الأعراف.

٢٨٩ / ٣٣٨