فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٢جلباب الحياء عن نفسه فإن مثل هذا يترك لا يعلن عنه البراءة ما لم يجاهر بمعصيته، ففي الناس عصاة كثيرون نعاملهم معاملة دنيوية بالبيع والشراء والأخذ والعطاء ونعتقد بالقلب أنهم عصاة ونترك أمرهم إلى الله.
أما إذا كان العاصي قد جاهر بمعصيته بحيث تحدث ضررا في الناس رجالا ونساء وصبيانا يرون الفاحشة ترتكب والحرمات تنتهك جهارا فهذا يجب إعلان البراءة منه في المساجد، وهنا يدخل الاعتبار الاجتماعي السوسيولوجي للمحافظة على المجتمع فلو علمنا –مثلا- أن إنسانا يشرب الخمر في بيته أو في حانة ولم تظهر منه عربدة في الطرقات سكتنا عنه أعني لا نعلن براءته على رؤوس الملإ غير أننا نبغضه في قلوبنا لأنه عاص لله، ولكنه إذا مر في شارع وهو معربد يسب الله وينطق بالجهر أو يكشف عن عورته فهنا يجب إعلان البراءة منه في المساجد حفاظا على سلامة المجتمع، وقل مثل ذلك في السرقة والزنا وسائر الفواحش فمن واجب الهيئة الدينية القائمة بالمحافظة على الآداب العامة ومحاربة الآفات الاجتماعية أن توقفه عند حده.
هذا ملخص الكلام عن ولاية الأشخاص وبراءة الأشخاص عند الإباضية وأظن أن فيما ذكرت كفاية وإذا كان لديك