فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢الجواب: إنه لا إطعام عليك لأنك ترجو الشفاء وتعتزم القضاء، إنما الإطعام على من يئس من الشفاء لشدة المرض أو من يئس من الصحة لشدة الهرم، وعلى الحامل والمرضع كما هو مفصل في كتب الفقه.
وأما تقسيط القضاء فإنه يجوز ذلك لما أنت عليه من مرض فإن مواصلة الصوم تضرك وأما تقسيطه بصورة تخفف عنك ثقله ولا تحس معها بزيادة المرض واشتداد وطأته فإنه الأجدر بك، إذ تدرك به الحسنيين: براءة الذمة من فرض الصوم، والراحة من مرض البدن، فيمكنك أن تصوم مثلا من كل أسبوع يومين أو ثلاثة وهكذا حتى تتم العدة فليس لله علينا إلا تمام العدة عند الاضطرار كما قال: (فعدة من أيام أخر)، فاعمل ما تجد فيه راحتك ولا تحس فيه مشقة فلو صمتها كلها يوما بيوم لجاز وأنت طبيب نفسك ومفتي نفسك، وفقك الله لما خيرك دنيا وأخرى.
لقد أفتينا بهذا لبعض من أصيبوا بمثل مرضك فعملوا به فقضوا دينهم وسلمت صحتهم.
سؤال: رجل مصاب بقرحة المعدة وقد أوصاه الطبيب بعدم الصوم والطبيب ليس بمسلم وهو يائس من الشفاء لفترة طويلة على الأقل، فهل عليه فدية اليوم حال إفطاره؟ وماذا عليه إن شفي بعد عشر سنوات مثلا؟ أيجب عليه قضاء ما أفطر في السنوات الماضية أم لا؟