فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

الجواب: الحكم في هذه المسألة هو في قوله تعالى في سورة البقرة (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين)، وهو كما يقول العلماء: الشيخ الهرم الذي لا يرجو شبابا والمريض الذي لا يرجو شفاء يسقط عنهم فرص الصوم ويطعمون مسكينا عن كل يوم، ويبدو أن قضية صاحبك داخلة تحت هذا الحكم فواجبه إطعام مسكين عن كل يوم أفطره، لأن قرحة المعدة حسب ما في علمنا من أخطر الأمراض وأصعبها وأبعدها عن تحقق الشفاء، ومعالجتها إنما هي لتخفيف الألم وتسكينه هذا هو حكم المريض اليوم ما دام على هذا الحال، فإن قدر الله له الشفاء التام واستطاع الصيام وجب عليه القضاء لما أفطر في الماضي ولو متفرقا غير متتابع، ونظن أن القضاء لا يشق عليه، بل لو لم يكن واجبا لصام شكرا لله تبارك وتعالى الذي شفاه من مضر خطير.

أما كون الطبيب غير مسلم فإن الأمر فيه هين لوجود أطباء مسلمين فمن السهل أن يعرض نفسه على طبيب مسلم يثق به وإن تعذر فإن الاعتماد على قول الطبيب غير المسلم إذا وثق به واعتقد صحة قوله فلا بأس أن يعتمد عليه إن لم يكن يحس من نفسه ميلا إلى التهاون بالدي، ويستحسن لكي تقوى له الحجة أن يستشير طبيبا اختصاصيا آخر، فبالاثنين تقوى الحجة والله تبارك وتعالى رحيم بنا. ويقول

٣٠١ / ٣٣٨