فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

على غيرها، وأما إذا كان يجاوز ميقاته ويمر بعد ذلك في طريقه على ميقات آخر لحاجة أمرته عليه فله أن يؤخر الإحرام إلى الثاني، وكذا إن كان يدور من واحد لآخر ومن الآخر للثالث، وهكذا لحاجة، أو يحاذي فله أن يؤخر الإحرام إلى الأخير، وقال فيه أيضا: وأبعد ميقات أهل المدينة تعظيما لأجرهم، وقليل ذلك هو الأصل، وإنما قربت مواقيت غيرهم رفقا بأهل الآفاق» ومثل هذا التعليل لابن حجر في فتح الباري.

وفي الموطإ في باب ما لا يوجب الإحرام من تقليد الهدي، «وسئل مالك عمن خرج بهدي لنفسه فأشعره وقلده بذي الحليفة ولم يحرم هو حتى جاء الجحفة قال: لا أحب ذلك ولم يصب من فعله، ولا ينبغي أن يقلد الهدي ويشعره إلا عند الإهلال إلا رجل لا يريد الحج فيبعث به ويقيم في أهله».

وقال ابن حزم في المحلي: «مسألة وللحج والعمرة مواضع تسمى المواقيت واحدها ميقات لا يحل لأحد أن يحرم بالحج ولا بالعمرة قبلها». ثم قال بعد بيان المواقيت «فكل من خطر على أحد هذه المواضع وهو يريد الحج والعمرة فلا يحل له أن يتجاوزه إلا محرما فإن لم يحرم منه فلا إحرام له ولا حج له ولا عمرة له إلا أن يرجع إلى الميقات الذي مر عليه … » ثم قال بعد كلام: «ومن كان طريقه لا تمر

٣١٨ / ٣٣٨